منتديات اللجين

منتديات اللجين

منتديات علمية فكرية ثقافية فنية اجتماعية ورياضية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فتيات يخترن الهروب... تظلمهن الظروف وتحبسهن الحريّة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روعة
المديرة ..~
المديرة ..~
avatar

عدد المساهمات : 359
نقاط : 928
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
الموقع : لندن

مُساهمةموضوع: فتيات يخترن الهروب... تظلمهن الظروف وتحبسهن الحريّة   الأربعاء يوليو 29, 2009 3:36 am

ليس خياراً أن تهرب فتاة من منزلها الذي فتحت عينيها عليه وشهدت جنباته أولى خطواتها وشقاوة طفولتها وأحلام مراهقتها، فحتى أكثر المجتمعات تحرراً تحتفظ الفتيات بمكانة خاصة في قلوبهن لمنازلهن وأسرهن، فالهروب من المنزل للفتاة وحتى بالنسبة للشاب هو أصعب الخيارات وأبعدها حتى لو كان الضغط الذي تتعرض له عالياً سواء كان عاطفياً أو جسدياً أو حتى تحرشاً جنسياً، تحقيق عطاف الروضان عن هروب الفتيات يكشف الكثير عن هذه القضية.

السبب الأساسي لهروب الفتاة من أسرتها هو التنشئة
12 حالة هروب لفتيات من منازلهن في عمان و11 في باقي المحافظات خلال 4 سنوات
"الباحثات عن الحريّة" تنتهي رحلتهن بالبحث عن سراب داخل أسوار السجن
هروب الخادمات تحد كبير أمام الأجهزة الأمنيّة

كيف هو الحال في المجتمع الأردنيّ المحافظ الذي يعد مخالفة الأهل في خيارات التعليم أو الزواج في أحيان كثيرة خروجاً عن طوع العائلة وكسراً للعادات والتقاليد المحافظة التي يحسب لها ألف حساب لدى كثير من العائلات؟ إذا فقرار فتاة الهرب من منزل أسرتها نتيجة لتعرضها لظروف لم تحتملها فاختارت عدم الصمت والنفاذ بجلدها، هو جنون مطلق.
والأدهى من ذلك قرار فتاة بالهروب نتيجة ضغط ملح من الانحراف فتكون هنا الحالة أصعب بكثير، فهي لم تخرج عن طوع الأهل فقط بل خرجت عن الصواب أساساً.
وبحسب دكتور علم النفس محمد الشوبكي ومن خبرته من الحالات التي تمرّ عليه في عيادته فإن السبب الأساسيّ لاختيار الفتاة الهروب من أسرتها هو التنشئة، فغياب الأم وانشغال الأب يؤدي إلى تفكك أسريّ يلغي المراقبة الإيجابيّة للأطفال، كما أن تصدّع العلاقة بين الزوجين والخلافات المتكررة بينهما يؤدي إلى اهتزاز صورة المثل الأعلى الذي يحتذى به فيختفي الرابط القوي الذي يربط الفتاة بعائلتها لعدم وجود ملامح الأسرة فيها.

تفكك وانحراف وتمرد وهروب
ورداً على سؤالنا أن نصف حالات هروب الفتيات من المنازل بسبب الانحراف، يؤكد الدكتور الشوبكي أن انحراف الفتاة وامتهانها الدعارة ناجم أيضاً عن التفكك الأسريّ أيضاً وليس بالضرورة أن يكون لهدف ماديّ، فالتفكك الأسريّ يقتل المثل العليا ويغيب المصدر الأساسيّ للسلوك السليم والانضباط والحنان المنطقيّ، فتستعيض عنه الفتاة بسلوكيات "الشارع"،
ولم يغفل الدكتور الشوبكي دور الفضائيات الماجنة كما أسماها التي تعرض الأطفال بأوضاع غير سليمة فيما يسمى "بالفيدو كليب" الذي هو بعيد كل البعد عن الفن فتظهر فتيات في الرابعة عشرة من أعمارهن في صور لا تتناسب مع طفولتهن، فيصبح لدى الفتاة مساحة من التفكير بتقليدهن وهنا تصدم الفتاة بقيود الأسرة المناقضة لما تراه، ونحن نسمح لهذا بالحصول رغم أن منظمة الصحة العالميّة قد حرمت استغلال الأطفال بهذه الطريقة.
ويضيف الدكتور الشوبكي": إن انشغال الناس بالمادة والبحث عنها أدى إلى عدم اهتمام الناس بأولادهم بل إن الماساة بالنهاية أن هذه الأموال تصرف على وسائل تؤدي إلى انحراف الأولاد والفتيات وبالتالي تمردهم على قوانين الأسرة"كالاستخدام المنحرف للإنترنت، أو الخلوي ومختلف وسائل التكنولوجيا".
والأرقام تصدم في هذه الحالات، ففي الأردن البلد الصغير المتمسك بعاداته الشرقية سجلت فيه"بأرقام غير رسميّة" 12 حالة هروب لفتيات من منازلهن في العاصمة عمان وحدها و11 حالة في باقي المحافظات الأثني عشر، في أعمار تترواح ما بين السادسة عشرة والثلاثين سنة، وهذا الرقم فقط من تاريخ12 آب 2005 حتى تاريخ كتابة هذا الموضوع.



حمّى الحريّة لا تقف عند فقر أو غنى أو جنس
وتقول المصادر الأمنية أنه حسب الدراسات لم تقتصر حالات هروب الفتيات في المجتمعات الفقيرة فقط وإنما سجلت حالات في بيئات غنية وأحياء عمان الراقية، وبعد التحقيق تبين أن أسبابها مختلفة ما بين العنف أو التفكك الأسريّ، ونصف الحالات تقريباً كان سببها انحراف الفتيات وامتهانهن "الدعارة".
وهنا هروب الفتاة ليست المشكلة بالتحديد وإنما المشكلة تظهر بعد التعميم عليها وإلقاء القبض عليها من الأجهزة الأمنية، فالشرطة تخاطب الأهل للحضور واستلام الفتاة من المحافظ"الحاكم الإداري"،فإذا تمّ استلامها قد تنتهي المشكلة هنا.
ولكن في حالة رفض الأهل استلام بناتهم وهو ما يحصل غالباً فإنه ولغياب بدائل لحماية الفتيات من عقاب الأهل على فعلتها بالقتل فإنه يتمّ إيداعها في مركز تأهيل الجويدة "سجن النساء" لتمضي باقي أيامها مع المجرمات والمنحرفات حتى ولو كانت هربت نتيجة مشكلة عادية أو كانت ضحية عنف أو تحرش أو حتى فقر.
وهولاء "الباحثات عن الحريّة" تنتهي رحلتهن بالبحث عن سراب داخل ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://f30arab.ahlamontada.net
روعة
المديرة ..~
المديرة ..~
avatar

عدد المساهمات : 359
نقاط : 928
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
الموقع : لندن

مُساهمةموضوع: رد: فتيات يخترن الهروب... تظلمهن الظروف وتحبسهن الحريّة   الأربعاء يوليو 29, 2009 3:37 am

ولتخفيف وطأة الواقع عليهن يطلق عليهن بالموقوفات إدارياً وبرأيي أن هذا زاد الأمر سوءاً، وحتى لو تمّ التقدم من الأهل للسماح لهن بالخروج والتعهد بعدم التعرض لهن إلا انهن يرفضن ذلك خوفاً من غدر ذي القربى وأن ينتهي بهن الأمر جثثا هامدة.

العودة للذات والتخلي واللجوء إلى الحوار
وهنا يؤكد الدكتور الشوبكي على العودة للذات والتخلي عن الشتم والسب والضرب واللجوء إلى حوار صريح ومنطقي لبحث أسباب هروب فتياتنا منا، ومعالجتها وأن نتعامل معهن كما يجب بأن لهن إحساسا وعقلا، ونتخلص من التهديد والوعيد و"العقاب العاطفيّ الانفعاليّ" واتباع العقلانيّة والحوار في التربية لأن هذا يؤدي حتماً إلى احتواء المشكلة وبالتالي عدم تطورها للهروب.
مشيراً إلى دور المدارس في إشراك الأهل في مشاكل بناتهن داخل المدرسة، والتحاور حول سلوكهن، بحيث يتم تدارك الخلل في شخصية الفتاة وميلها "للتمرد" منذ البداية"
هذا إذا كان عمرها تجاوز الثامنة عشرة أما في حالة عدم بلوغها سن الرشد فأنها تودع لدى دائرة تابعة للأمن العام وهي دائرة حماية الأسرة والسبب وراء إنشاء هذه الدائرة بسيط: أن واجب الشرطة هو حماية المجتمع، والأطفال والنساء والذين هم بأمس الحاجة للحماية، وقد أنشئت الدائرة لخدمة الأطفال والنساء الذين تمت الإساءة إليهم أو الذين عانوا من العنف العائلي ومن باب أولى من هربوا من أسرهم لهذا السبب، ويتم التعامل معهم من قبل خبراء من الشرطة تم تأهيلهم لهذه الغاية بحيث لا تشعر الفتاة بأنها مهددة وتشعر بالأمان لكي يتم الكشف عما تعرضت له من إساءة ، وإذا ثبتت من أي نوع كانت جنسيّة أو نفسيّة أو عنف يحال الفاعل إلى القضاء .
وللمفارقة فإن الرغبة في التخلص من وصاية الأهل أو حتى الظروف السيئة لا تؤثر على الفتيات فقط ، ففي مجتمعنا الأردني الذكوري تبلغ نسبة المفقودين من الذكور ضعف النسبة من المفقودات من الإناث، ولعل هذا يثبت أن الحريّة ليس لها جنس أو مذهب.

هروب الخادمات
ورغم ذلك لا يعد هروب الفتيات في الأردن ظاهرة رغم ازديادها في السنوات الأخيرة، وإنما تبرز مشكلة هروب الخادمات وتحديداً السرلانكيات والفلبينيات كتحد كبير أمام الأجهزة الأمنية إذ إن أعداد الهاربات من منازل مخدوميهم كبيرة لدرجة أنه لم تسجل إحصائية دقيقة لها لتكررها بشكلواسع.
أما أسبابها مهما تعددت -كما قيل لنا- فإنها تصب في اتجاه واحد وهو رغبة هؤلاء الخادمات في الحصول على مصدر رزق أعلى بالعمل لحسابهن الخاص سواء نتيجة عنف من الأسرة التي كانت تعمل لديها أو بإغراء سيدات من جنسياتهن بترك المنازل التي يعملن لديها والانضمام إليهن والبدء بالعمل لحساب هذه السيدة بالنهاية بدخل أعلى وبحريّة تنقل أكبر بحيث تعمل في هذه الحالة لدى المنازل بالساعة وتتقاضى بالمتوسط عن ثمانية ساعات 10 دنانير وهو مبلغ كبير نسبياً.
فالثابت أن استقرار وانسجام الأسرة بغض النظر عن المستوى الثقافيّ أو الاجتماعيّ هو العامل الأساسي لحفظ توازن أفرادها وتحمل الضغوط فيها مهما زادت وبالتالي لا يهتز ولاءهم لها، أليس الأولى أن يحاسب الوالدين أنفسهما وإدانة تقصيرهما تجاه بناتهم لتمردهن عليهم وسيطرة حمّى الحريّة على تفكيرهن؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://f30arab.ahlamontada.net
 
فتيات يخترن الهروب... تظلمهن الظروف وتحبسهن الحريّة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اللجين :: ..(المنتديات الاسرية والاجتماعية).. :: شؤون نواعم-
انتقل الى: