منتديات اللجين

منتديات اللجين

منتديات علمية فكرية ثقافية فنية اجتماعية ورياضية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 السكرتيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
روعة
المديرة ..~
المديرة ..~
avatar

عدد المساهمات : 359
نقاط : 928
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
الموقع : لندن

مُساهمةموضوع: السكرتيرة   الأربعاء يوليو 29, 2009 3:43 am

هناك العديد من العوامل التي ساهمت بتراجع مهنة السكرتاريا ودورها الأساسي في إدارة المؤسسات ونجاحها، قد لا يكون أهمها التراجع العالمي في الاعتماد على السكرتاريا كمهنة يفرّغ لها شخص بعينه، واستبداله بوسائل التكنولوجيا المختلفة التي تفي بالغرض.
أما في الأردن فالأسباب مختلفة فسيادة ثقافة «الوجاهة» في مجتمعنا الذكوري الذي لا يقبل فيه الرجال أن تزاحمهم أو تساعدهم في الإدارة سيدة مؤهلة، ولكنهم يقبلون بالوقت ذاته أن تكون موجودة في المكتب لغايات العرض، مما سبب النظرة الدونية تجاه هذه المهنة التي ساهمت فيها كذلك بعض العاملات اللواتي أسأن إلى مفهوم السكرتيرة كمعاون ناجح لإدارة جيدة تسهم بتقدّم المؤسسة.


«شقفة» سكرتيرة
وانطلاقاً من ذلك رسخ في ثقافة المجتمع المحلي، أن السكرتاريا مهنة مَن لا مهنة لها، فكل مؤهلات السكرتيرة المطلوبة، بحسب مئات الإعلانات المنشورة في الصحف: إجادة الطباعة واستخدام الكمبيوتر وحسن المظهر في غالب الأحيان، مقابل أجر بسيط بغض النظر عن حجم العمل أو ساعاته.
تقول مها، 25 سنة، سكرتيرة لدى طبيب «مهنة السكرتيرة عبارة عن مأساة. في الخارج تدرّس هذه المهنة بالجامعات، وهنا تُعطى على شكل دورات عاليه. والمجتمع يقول: ما هي شقفة سكرتيرة»!
في العادة، لا يعترف رب العمل للسكرتيرة بما تبذله من جهد في العمل و ساعات العمل الطويلة وظروفه الصعبة والخبرة والمؤهلات، فهو لا يقيس أجرها إلا بالمقارنة مع نظيراتها، أو بالصورة النمطية الشائعة عن هذه المهنة بوصفها «فائضة عن الحاجة».
ومها تمثل دليلا على هذه المعاناة، تقول: أحمل شهادة توجيهي ودورة من المعهد البريطاني، أعمل في المكتب منذ 6 سنوات، وراتبي 130 دينارا. أول ما تسلمت العمل كان راتبي 90 دينارا وهذا ليس عدلا، فأنا دائما ملحوقه بالراتب، كونه لا يكفي، وبعد هذه الخدمة يجب أن يكون راتبي 180 دينارا مقابل التعب الذي أبذله. أفكّر في ترك العمل، وأحاول البحث عن عملا آخر، ولا أجد، لكن في النهاية قررت أن أترك.
وتضيف مها: «طلبت زيادة، لكن المدير يقارن راتبي برواتب السكرتيرات الأخريات في المجمع، ويقول لي: «انظري إلى غيرك أنت مدللة، أنت أحسن وحده بالعمارة»، وعليّ ألا أفكر في ترك العمل لأن راتبي أحسن راتب في العمارة، المدير هكذا يحسبها وليس بناء على مجهودي».
فادي محام 33 سنة يقول: لا أجد أنه من الواجب أن أدفع راتبا مرتفعا لسكرتيرتي حتى لو كانت ذات خبرة، فعملها يقتصر على حفظ الملفات ومهام إدارية أخرى، بالإضافة إلى استقبال العملاء ولذلك يهمني أن تكون سريعة البديهة وشكلها مقبول وذات اهتمام عالٍ بالنظافة، وأجد أنه من الضروري أن تتخذ بنفسها بعض القرارات في المكتب، ولكنني لا أفضل بكل الأحوال أن تقوم بأي قرار له علاقة بأسرتي».


واجهة المكتب
على الرغم أن السكرتيرة هي أقل الموظفين شأنا في مكان العمل، كما تقول سهى، فإن هذا لا يعني أنها «ليست واجهته»، بحسب أرباب العمل، فعليها يقع عبء استقبال الزوار وملاطفتهم، أو الاعتذار منهم وتمرير كل «أكاذيب» صاحب العمل، حتى بدا للناس أن السكرتيرة، وهي موظفة مأمورة، صاحبة الأمر والنهي.
تقول سهى: «مهامي هي الرد على الهاتف والاستقبال، ويجب أن أستوعب كل الناس، لأن الزبون على حق، كما يقال دائما».
وضغط العمل وواجهته المتمثل بصورة السكرتيرة لدى كثير من أصحاب العمل تبرز أيضاً لدى علاء صاحب شركة إقليمية في العقد الرابع من العمر متزوج ولديه أطفال ويعتمد على سكرتيرته بشكل كبير في شؤون العمل وغيرها، يقول: «بالنسبة لي السكرتيرة يجب أن تتمتع بمواصفات ممتازة في المظهر وطريقة الإدارة وحسن التصرف فهي وجه العمل لديّ ولا أعتمد على المؤهل العلمي، فما يهمني مدى ثقة العملاء في عملي التي تعززه في كثير من الأحيان السكرتيرة لديّ ومدى نشاطها وتقبلها لضغط العمل، وأي مهمة تُطلب منها تنفذها بنشاط دون تذمر، ولا أخفي عليك أنني أعتمد على وجودها في كثير من الصفقات حتى لو لم تساهم فعلياً في إتمامها».
ويضيف: «ما قلته نابع من تجربة فمن تعمل لديّ سكرتيرة مكتب لا تملك شهادة ولكن تملك مؤهلات إدارية جيدة ومظهراً ملفتاً وهذا لا يعتمد على العمر وإنما على الشكل ويأتي المضمون لاحقاً، لأنني أعتمد عليها بشكل كبير حتى في أمور عائلية بسيطة مثل حجز المطعم لمناسبة عائلية أو اختيار هدية لزوجتي فأنا مشغول أغلب الأحيان، ولذلك أفضل أن أسميها مديرة لمكتبي أكثر من سكرتيرتي».
أما سكرتيرته منى 35 سنة، وبمقابلة منفصلة وهي تماماً كما وصفها من ناحية المظهر وسلاسة التعامل، أظهرت امتعاضا واضحا من الاعتماد عليها في شؤون الأسرة فالمنطق يقول: «ذلك خارج حدود واجباتي».
إلا أنها لم تبد ...
حدود واجباتي».
إلا أنها لم تبد إنزعاجها من صورتها كما يراها مديرها في الاجتماعات العامة مع الزملاء أو حين يرغب في قضاء وقت حرّ معها خارج المكتب لتناول غداء أو عشاء مثلاً، أو أنترافقه في الحفلات الرسمية للعمل، والمقابل وضع مالي جيد في الشركة بحيث يتجاوز راتبها مع المكافآت وبدل العمل الإضافي رواتب مدراء دوائر في الشركة نفسها، كما تقول.


سكرتيرة وكاتمة أسرار...وزوجة أحياناً
وهذه الصورة في العلاقة بين المدير وسكرتيرته تبرر الإشاعات التي نسمعها باستمرار عن ارتباطهما بعلاقة عاطفية تصل إلى الارتباط في أحيان كثيرة سواء بزواج عرفيّ أو رسميّ، فلا يكاد يمر حديث عن سكرتيرة إلا وتخرج من بين ثناياه قصص عن زواج مدراء بسكرتيراتهم، سواء برغبة من المدير أو باستدراج من السكرتيرة «اللعوب»، وهذه تمثل إحدى الصور في التعامل مع هذه المهنة بجهل أحياناً وبإجحاف أحياناً أخرى ويتناسى كثيرون أن العديد من السكرتيرات التنفيذيات هن في الحقيقة مدراء ناجحين.
ولكن ذلك لا ينفي بأي حال أن هناك حالات خرجت عن نطاق الإشاعات وقررت إحدى السكرتيرات لأحد المدراء أن تدير شؤونه خارج المكتب أيضاً ولا مانع بأن تكون زوجته.
وهي مشكلة تواجه العديد من المنازل التي سحبت السكرتيرة البساط من تحت قدميّ سيدته بحكم علاقتها الوثيقة مع سيد المنزل «مديرها»، فهي تقضي وقتاً أطول معه وتعرف المشاكل في العمل التي تسبب له أزمات أو مضايقات، وهي تكون هناك لمواساته، وفي كثير من الأحيان كاتمة أسراره وهي إن لم تكن تزوجت منه أو ارتبطت معه بعلاقة فهي على الأقل تخفي علاقاته إن وجدت.
وهو ما لمّحت له منى خلال حديثنا معها: «أعرف كثيرا من الزميلات لم يكتفين بعشاء أو بغذاء أو مرافقة في رحلة أو حفلة عمل ومكافئة بل زاد الأمر ووصل إلى حد الزواج، أما أنا فأنا راضية بما أحصل عليه مقابل جهدي ولا أمانع أن أخفي أمر علاقات مديري عن زوجته».


سكرتيرة: سهلة...مغوية
واستقطاب سكرتيرة «لطيفة» بالنسبة لصاحب العمل مثل علاء، لكسب ود العملاء ونجاح العمل، هو أمر اعتيادي ومتعارف عليه مما يولد النظرة السائدة النمطية في المجتمع عن السكرتيرة بأنها «امرأة سهلة» في متناول اليد والشائعات والأكاذيب التي تنسج عنها، هي في أغلب الأحيان نتاج مجتمع يعاني الكبت.
ومن هنا تبرز إشكالية كبيرة وتحد أكبر أمام العاملات في هذا القطاع وحتى أصحاب العمل وهو ما يتردد عن حوادث التحرش من قبل المدير بسكرتيرته أو العكس.
وفي كلتا الحالتين السكرتيرة الملامة دائما، فهي المرأة المغوية بكلامها أو لباسها أو حركاتها، وإلا لما تجرأ المدير على فعلته، تقول مها : أينما تذهب البنت في مجتمعنا الشرقي هي مضطهده ومدانة، حتى لو كانت مظلومة، فالمجتمع الذكوري يضع اللوم عليها، ويقول: لو ما عملت هيك، لو ما لبست هيك، الناس يعتقدون أن السكرتيرة مشاع للكل، أنا عندي ظرف خاص مضطرة للعمل لكن هذا لا يعني إنني لست إنسانه يجب أن أعمل ويجب أن تحترموني».
أما سهى، 26 عاما، سكرتيرة لدى شركة فتقول: «من خلال معرفتي ببعض السكرتيرات فإنهن يتعرضن فعلا لمضايقات وبشكل مزعج، وبعضهن يستقيل بسبب المضايقات والطلبات التي تطلب منهن، دائما هناك نظرة أن السكرتيرة أقل شخص مكانة بالشركة على الرغم من أهميتها في العمل».
و «السكرتيرة» مطالبة بأن تكون دائما بكامل أناقتها، حسنة الملبس والمظهر، فهي «واجهة المكتب»، أما كيف تحصل على الملابس والمكياج والعطور لتبدو «باربي المكتب»، براتبها الضئيل فهذا ليس مهما.
وحسن المظهر يعني لدى الكثيرين أن على السكرتيرة أن تكون «مغوية». ففي الغالب ترفض أكثر الشركات وأصحاب العمل توظيف فتاة معاقة مثلاً أو ذات جمال متواضع أو محجبة، تقول سلوى، وهي سكرتيرة لدى شركة: «تعرضت لمواقف عديدة بسبب حجابي، الكثير من الشركات رفضت توظيفي بسبب الحجاب، كنت أنجح بكل الاختبارات في الحاسوب واللغة الإنجليزية لكن لا أنجح بكسب الوظيفة بسبب الحجاب، بالتأكيد واجهت صعوبة في شركات أخرى لم تكن تقبل توظيفي بصراحة بسبب لباسي.
أما عايدة، 22 سنة، سكرتيرة لدى محام، فتقول: «إن للشكل دورا في عملي، فيفضل أن تكوني جميلة ولبقة في التعامل مع العملاء فمصلحة العمل فوق كل اعتبار، صحيح أنه لا يصل الأمر إلى انتهاك خصوصيتي، ولكن مجرد المجاملة المستمرة للجميع على حساب أعصابي طوال اليوم فهو أمر خارج عن حدود الاحتمال».


المظهر مهم كالتحصيل العلميّ
واعتبار الشكل مقياسا أساسيّا في عمل السكرتيرة برز أيضاًَ في حديثنا مع معاذ مدير شركة محلية صغيرة أعزب، فهو وإن كان يهتم بتحصيل السكرتيرة العلمي إلا أنه يهتم كذلك بالشكل بالدرجة نفسها: «في حالة إذا توافرت .في حالة إذا توافرت مواصفات الشكل والمضمون فلا بأس ولكن الأفضل بالنسبة لي أن تكون السكرتيرة ذات قدرة إدارية جيدة وأفضّل الصغيرة بالعمر وذات الشكل الجميل الملفت فذلك يعطي راحة في العمل للعملاء خاصة ولي شخصياً، كونها لا تجادل كثيراً وتنفذ الأوامر بلا تردد، وأفضّل أن تقوم السكرتيرة بأعمال مكتبية بسيطة وأن لا يكون لها تدخل كبير في العمل وتفاصيله حتى لو كانت قادرة على ذلك، وقطعاً لا أفضل أن تتدخل في أموري العائلية».
على أن السكرتيرة ليست دائما على حق أيضا، فبعضهن وقد امتلكن وعيا بكونهن نساء مرغوبات في مجتمع ذكوري، فقد عملن على استغلال هذا من خلال امتلاك شخصيات استعراضية تحب لفت الأنظار للحصول على تقدير المدير وحيازة سلطات بحيث تشكل المدخل الحقيقي له.
وبغض النظر عن مدى السلطة التي حصلت عليها السكرتيرة من المدير في المؤسسة أو في حياته الخاصة فإنه لا ينفي حقيقة أن النساء العاملات في هذا القطاع يتعرضن للاضطهاد أكثر من قطاعات أخرى.
ونحن لا نتحدث عن الدخل فقط وإنما الحقوق المغيبة الأخرى المنصوص عليها في قانون العمل مثل الإجازات والمكافآت وساعات العمل لإضافية، وعدم امتلاك السكرتيرة أي حول أو قوة للمطالبة بها تحت وطأة الحاجة وبدون أيّة مؤسسة أو منظمة أهلية أو نقابة تدافع عن حقوقها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://f30arab.ahlamontada.net
احلى الايام



عدد المساهمات : 218
نقاط : 432
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/07/2009
العمر : 30
الموقع : السعودية

مُساهمةموضوع: رد: السكرتيرة   الأربعاء يوليو 29, 2009 11:25 am

موضوع اكثر من رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السكرتيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اللجين :: ..(المنتديات الاسرية والاجتماعية).. :: شؤون نواعم-
انتقل الى: