منتديات اللجين

منتديات اللجين

منتديات علمية فكرية ثقافية فنية اجتماعية ورياضية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بين الحب ِّ والحرب ِ : مكان ٌ داخل نفسي ، خارجها / بقلم أسماء محمد مصطفى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احلى الايام



عدد المساهمات : 218
نقاط : 432
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/07/2009
العمر : 30
الموقع : السعودية

مُساهمةموضوع: بين الحب ِّ والحرب ِ : مكان ٌ داخل نفسي ، خارجها / بقلم أسماء محمد مصطفى   السبت يوليو 25, 2009 4:25 pm

(
1)


كهفُ صمتٍ في رحمهِ يحتويني .. جنيناً ،يتشبث بالحبل السري ..
جدرانُه تسور صوتي .. يبارك تلاشي وجودي في أسطورة جمودي ..
لكن حلماً دافئاً يتوسل لحظة تعبر في مخيلتي .. يمتص آهات وجعي ..
كهفي يفتقد دفئك .. جدرانه تلهو بكريات الصدى .. أفتقد المكان داخل نفسي ، بيد إنّ الضجيج خارج الكهف يهدد سكينة روحي .. أتوسل نايات الصمت في قلبي ألاتقطع الحبلالسري .. ألا تطردني الى مكان داخل نفسي ..
أيّ إمرأة أنا انغمست بالحب ، وقد صورَّهّ لي الوهمُ عصياً على التمزق في حلبات الحرب والحياة ؟!
الحرب والحياة ، كلاهما لعبة وخدعة ..
والحب وأ نت وأنا .. ضحية الخدعة واللعبة ..
للحلبات طقوس لاتشبه طقوس شغفي .. صخبي .. بنائيمدرسة للعشق ..
لذا أطاح عصفٌ للريح بحلمي .. ظلاً للحزن تركني ..
.. فرتظلال الذكرى من فراغاتي .. وتعرت أرصفة مدن الحب من خطواتي .. فغدا وجهي للطرقات النائية رماداً ، وعلى طفل الحب تناثرت شظايا قلبي ..
قلبي .. كان ذاك أسمه على ما أذكر ..
إحدى عطايا الحرب أن تُفقِدَ الحبِّ ذاكرته ، أو تحرض على تناسيه .. تحيل الحياة الى خفقات خرساء لا تذكر ..
قلبي بعد أيام النزف أشبه بألبوم ٍغطاه غبار اللعبة والخدعة .. فلم تعد الأيام تتصفحه ..
وأنت تسألني العودة من أقصى محرابي ؟!
هناك مع الصمت يعقد حزني هدنة ..
فمي .. يتبناه الصمت ،يحيره تأرجح قلبي موجوعا ً بين المكانين ..
لا تلح عليّ بالسؤال ..
إمنحني زمناً أتأمل نفسي في مرايا المكانين ..
دع صمتي يواجه صمتي .. يحملني صوب قرار .. ربما صرخة يطلقها جنين الكهف بإتجاهك .. أو .. بالحبل السري تتشبث أصابعي ..
في الكهف أتركني ، تصالحني نفسي أو تخاصمني .. قد أقطع الحبل بهدير ندائك .. يهرعُ
الرضيع في ّ الى ذراعيك .. الى داخل نفسي ، أو أمنحُ الحرب وجودي ،والذكريات .. وأتسور المكان خارج نفسي ..
فقط ، إمنحني وقتاً كيما أعرف أيّ الأجنة أنا ..




(2)



بأساطير الجزرالنائية ، هل أحلم معك؟
هل أتشبث، وبي الحلم يتشبث ، في بلد مسفوح الأحلام ، ونثار الرماد يتراقص فوق شظايا الأجساد؟!
ما عاد يتسع للحلم ، هذا الزمن !
ماعاد يعرف عناوين تضاريسي ، ذاك الفرح !
فأعجب لهمس ٍ تحت ظلال الشجر .. لإختلاس لحظة عشق من زمن ٍ للحرب نُذِر..
حتى جموح الفرح ، يعجز عن أسري ..
يغلب سؤالٌ لحوحٌ جموحَ الحلم :
أمازال الحب يسير طليقا ً بلا خشية ، أم يتعكز خائفاً مثلي ؟!
أما زالت فضاءاتالمخيلة وشواطئ اللازورد تغري القلب بالغرق ، أم حاصرها جفاف الحروب ؟!
لحظةتسرق لي بسمة لحبٍّ خجول .. بيد إنّ أسطورة هدوءٍ تجتاح وجودي ، تمحو اللحظة ،تعيدني الى خارج نفسي ، إذ تتكسر أيقونة أحلامي بدويّ قنبلة .. ثمة أجساد تتناثرقريباً من مكاني !!
البركان المسعور يسحب رأسي من جسد ذكرياتي بإتجاه محرابي .. يلدغ العقرب زمناً داخل نفسي :
وقتك لايتسع لحبٍّ أو حلم ٍ !!
وأنتَ ..
رأسكَ مسمار في جدار نشرة أنباء ..
غضب الجرح والخيبة يسلبك حق الحب ..
طقوس الحب والحلم .. ترف وبطر ..
تصرخ بي : كما قال لك ِ عقرب : الساعة تعلن البكاء على الوطن !!
تتناثر دموع الحلم على زجاج الوقت مطراً لايبلل السعفات اليابسات ، فلا يتغنج الثمر..
تلقي السماء كرتها الفضية على وسادتي ،تعزيني .. تهجو اغترابي ..
ويحه .. زمن الغدر أيبسَ الغيث فينا ، فصارَ دمعنا كراتٍ تتناسل بين عقاربه ..
ويحه .. الخنجر المسموم في جسد الوطن ..
ويحه .. الحبّ ما عادَ هو .. ماعادَ نحن ..
تواقون نحن لحلم جديد .. في أساطير المحيطات اللازوردية والجزر البلورية ..
وتوقي رهن ُزمنِ ِ تسمرك في جدران نشرا ت الاخبار ..
قل .. إنّ المسمار سيهبط قمراً على وسادة حلمي ، عندئذ أقول ..
إنّ أفقاً للحياة قد يتسع ..
قل لي بصوتٍٍ يعلو هدير الموت الأحمر.. إنّ مكاني هو أنت .. عندئذ أقول ..
إنّ مكانا ً غير مكانك .. غير مكان أناسي .. لن يحتل نفسي



(نبذة عن الكاتبة )

قاصّة وكاتبة وصحفية عراقية .

ـ من مواليد بغداد .

ـ بكالوريوس اعلام بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الاولى عام 1991 من جامعة بغداد .

ـ بدأت العمل في الصحافة كاتبة تحقيقات صحفية عام 1988 .

ـ نالت جائزة افضل تحقيق صحفي في العراق عام 1998 .

ـ نالت جائزة تقديرية من نادي الجمهورية الثقافي ـ جريدة الجمهورية عام 1995.

ـ عضو هيئة تحرير جريدة الجمهورية اليومية العراقية منذ عام 2000 .

ـ عملت سكرتير تحرير مجلة عشتار النسائية ، ورئيسة لأقسام التحقيقات وصفحات المرأة في صحف عراقية عديدة كالجمهورية اليومية والاعلام الاسبوعية وصوت الطلبة الاسبوعية ، و حالياً مسؤولة صفحة (منبر المشرق ) في جريدة المشرق العراقية .

ـ اصدرت مجموعة قصصية : ( نحو الحلم ) عام 1999 ـ عن دار الشؤون الثقافية العراقية .

ـ اصدرت مع مجموعة من الادباء والاعلاميين العراقيين المعروفين كتاب : جروح في شجرالنخيل ـ قصص من واقع العراق ـ عام 2007 ، صدر الكتاب عن دار الريس اللبنانية وبرعاية البعثة الدولية للصليب الاحمر ـ بعثة العراق . الكتاب صدر باللغة العربية ، وسيصدر باللغتين الانكليزية والفرنسية .

- شاركت في كتاب (دور المرأة في عراق مابعد التغيير) ،مع مجموعة من الكتاب والكاتبات ،عام 2008

ـ عضو نقابة الصحفيين العراقيين والاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق .

ـ تكتب العمود الصحفي . من اعمدتها : هي الدنيا ، من غير زعل ، تذكرة الى مدن الحب ، غارة نسائية ، وحالياً تكتب عمود : (حال الدنيا ) في جريدة المشرق العراقية .

ـ عملت عام 2007 مسؤولة النشر الصحفي في دار الكتب والوثائق العراقية .

ـ تعمل الآن مدير تحرير مجلة الموروث الثقافية الالكترونية الصادرة عن دار الكتب والوثائق العراقية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روعة
المديرة ..~
المديرة ..~
avatar

عدد المساهمات : 359
نقاط : 928
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/07/2009
الموقع : لندن

مُساهمةموضوع: رد: بين الحب ِّ والحرب ِ : مكان ٌ داخل نفسي ، خارجها / بقلم أسماء محمد مصطفى   الأربعاء يوليو 29, 2009 4:24 am

شكرا لك احلى الايام لنقلك المبدع

الف شكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://f30arab.ahlamontada.net
 
بين الحب ِّ والحرب ِ : مكان ٌ داخل نفسي ، خارجها / بقلم أسماء محمد مصطفى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اللجين :: ..(المنتديات الثقافية).. :: الأدب والأدباء ..~-
انتقل الى: